قال أبو بكر الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: فأي العمرة عندك أفضل؟
قال: أفضل العمرة عندي أن تكون في غير أشهر الحج (١)، كما قال عمر، فإن ذلك أتم لحجكم، وأتم لعمرتكم، أن تجعلوها في غير أشهر الحج.
قيل لأبي عبد اللَّه: فأنت تأمر بالمتعة، وتقول: العمرة في غير أشهر الحج أفضل؟
فقال: إنما سئلت عن أتم العمرة، فقلت في غير أشهر الحج، وقُلْتُ: المتعة تجزئه من عمرته، فأتم العمرة أن تكون في غير أشهر الحج.
وقال عليٌّ ﵁: من تمام العمرة أن تقدم من دويرة أهلك (٢)، وكان سفيان بن عيينة يفسره أن ينشئ لها سفرًا يقصد له، ليس أن تحرم من أهلك، حتى تقدم الميقات.
وقال عمر ﵁ في العمرة: من دويرة أهلك (٣).
قيل لأبي عبد اللَّه: فيجعل للحج سفرًا على حدة، وللعمرة سفرًا على حدة؟