قال: لا يحل لَهُ إِذَا اشْترى الماءَ مرة ليرضيه بثمنٍ سماه فطُولِبَ بالثمنِ أنْ يجحدَ الثمنَ، وإنْ كُنَّا نكره لبائعِ الماءِ ما يأخذه مِنْ ثمنهِ، ولكن يسلِّم المشْتري إِلَى البائعِ ولا يجحده.
قال إسحاق: وكَذَلِكَ كراء بيوتِ مكةَ، المعطي أعذر إِذَا لمْ يجدْ مَنْ يعطِيهِ المسكنَ باطلا، ولا يجحده إِذَا استكراه مِنهُ.
"مسائل الكوسج" (٢٣٢٥).
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا ما يحمل الناس بالقرب ونحوها مِنَ الأنهارِ المباحة يبيعونَ فذلك من أَجل ما يكون مِنَ الكسبِ. كان مسروق يستقي له الراوية منَ الفُراتِ، فيبيعه ويتصدق بثمنِه لا يرى أنَّ شيئًا أحل منه، وذلك أنَّه يبيعُ عمل غلامه أو دابته وما أنصب نفسه والعناء في حَمْله.
"مسائل الكوسج" (٣٤٤٥).
قال صالح: ما تقول في بيع الماء؟
قال: يروى عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الماء، فقال الذي روى هذا الحديث: لا أدري أي ماء هو، وقال عبد اللَّه بن عمرو لقيمٍ له وباع ماء، فأمره برده (١). وروي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ" (٢) وروي عن عائشة أن النبي ﷺ نهى عن نقع البئر (٣).