فصل: ما جاء في شرائط جريان الربا
١٥٨٨ - الربا بين المسلم والحربي في أرض الحرب
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل دخلَ أرضَ الحربِ بأمانٍ، أَلَهُ أنْ يشتريَ من أولَادِهم ونسائهم، ويأخذ درهمينِ بدرهمٍ؟
قال: إذا كان بأمان! كأنه كره هذا كُلَّه.
قال إسحاق: لا يحلُّ ذَلِكَ أصلًا؛ لأنَّ الذي يلي ذَلِكَ المسلم؛ لأنَّ الربا حَرَّمَهُ اللَّهُ ﷾ على المسلمينَ، ولقد ردَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ مَا أربوا في الجاهلية حين أدرك الإسلام، فأولُ ربًا وضعَه ربا العباس ﵁ (١). وكذلك قال الأوزاعي وحرمه في أرضِ الحربِ، واحتج بهذا أنَّ ما أدركَ الإسلامُ مِنَ الربا موضوعٌ، وقد فعله في الجاهلية فكيف يُستوسع في الإسلامِ أن نبتديه أو يبتع ميتة منهم.
"مسائل الكوسج" (٢٧٦١).
قال صالح: قلت لأبي: الربا في أرض الحرب؟
قال: إذا دخل بأمان فلا يعجبني.
"مسائل صالح" (٥٠٥).
ونقل الميموني عنه: لا يحرم بين مسلم وحربي لا أمان بينهما.
"الفروع" ٤/ ١٤٧، "المبدع" ٤/ ١٥٧