قال: بلى.
قلت: فما معنى هذه الوقوف؟
قال: الوقف غير الوصية، الوقف لا يباع ولا يورث، إنما ينتفعون بغلته، ليس ينفقون من الأصل شيئًا، ولا يهبونه، فإذا انقرضوا صار للمساكين.
قلت: ما الحجة في الوقوف؟
قال: ما فعل عمر.
قلت: هذا فعل عمر؟
قال: أليس قد قال للنبي ﷺ: إن لي أرضًا -وذكر القصة.
قلت: فإنما أمره النبي ﷺ بالإيقاف، ليس في الحديث للوارث؟
قال: فإذا كان النبي ﷺ هو أمره، وذا قد أوقفها على ورثته ألا يبيعوا، وحبس الأصل عليهم جيمعًا، أيش تقول؟
ورأيته استكثر هذا، أن النبي ﷺ أمر بالوقوف، وعمر قد فعل ما فعل.
قلت: الرجل والمرأة والصغير في ذلك سواء؟
قال: نعم.
وقد قال في بعض ما دار: ويُسوي في ذلك بينهم، يعني إذا أوقف على ورثته.