قال الخلال: قال أبو بكر المرُّوذي: دخلت على أبي عبد اللَّه يوم ضرب ابن عاصم الرافضي رأس الجسر، وكان ضرب بحد، فدخلت على أبي عبد اللَّه، فرأيته مستبشرًا يتبين في وجهه أثر السرور، فقال لي: إن أَبا هريرة قال: لإقامة حد في الأرض خير للأرض من أن تمطر أربعين يومًا (١).
فقلت لأبي عبد اللَّه: قد جعلت الخليفة في حل إن كان يجب لنا عليه شيء من أمورنا؟ فتبسم أبو عبد اللَّه، وكان الذي أمر بضربه جعفر المنصور ﵀، فلما كان بعد الضرب الثاني الذي مات فيه دخلت على أبي عبد اللَّه فجعل يسترجع ويسأل اللَّه العافية.
وقال: وأخبرني محمد بن يحيى الكحال قال: قال أبو عبد اللَّه: جعفر المتوكل غير معتقد لمقالة. يعني: غير معتقد لمقالة من كان قبله في القرآن.
قال: وحدثنا الدوري قال: ثنا سليمان بن داود قال: ثنا حماد بن زيد قال، ثنا عطية السراج أن أَبا مسلم الخولاني قال: إنه مؤمر عليك مثلك، فإن اهتدى فأحمد اللَّه، وإن عمل بغير ذلك فادع له بالهدى، ولا تخالفه فتضل.
وقال: وثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: حدثني أبو إسحاق، عن سعد بن حذيفة، عن حذيفة قال: من فارق الجماعة شبرًا، فقد فارق الإِسلام.