فقال: حديث أبي الزناد؟
فقلت: نعم.
قال أبو عبد اللَّه: قال أبو الزناد: يتكلمون في القرعة، وقد ذكرها اللَّه تعالى في موضعين من كتابه.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه قال في قوله تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي: أقرع، فوقعت القرعة عليه.
قال سمعت أبا عبد اللَّه يقول: القرعة حكم رسول اللَّه ﷺ وقضاؤه، فمن رد القرعة فقد رد على رسول اللَّه ﷺ قضاءه وفعله، ثم قال: سبحان اللَّه لمن قد علم بقضاء النبي ﷺ ويفتي بخلافه! قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، وقال: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾.
وقال في رواية الميموني: في القرعة خمس سنن (١)، حديث أم سلمة: إن قومًا أتوا النبي ﷺ في مواريث وأشياء درست بينهم، فأقرع بينهم، وحديث أبي هريرة -حين تدارآ في دابة- فأقرع بينهما، وحديث الأعبد الستة، وحديث أقرع بين نسائه، وحديث عليّ، وقد ذكر أبو عبد اللَّه من