قال المروذي: بلغ أبا عبد اللَّه أني حممت، فكتب لي من الحُمَّى رقعة فيها (١): بسم اللَّه الرحمن الرحيم، باسم اللَّه، وباللَّه، محمَّد رسول اللَّه، ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾ اللَّهم ربَّ جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، اشفِ صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك، إله الحق آمين.
وقال: وقرأ على أبي عبد اللَّه -وأنا أسمعُ- أَبُو المنذر عمرو بن مجمع، حدثنا يونسُ بن حبان، قال: سألتُ أبا جعفر محمد بن علي أن أعلَّق التعويذ، فقال: إن كان مِن كتاب اللَّه، أو كلام عن نبي اللَّه فعلَّقه واستشف به ما استطعت. قلتُ: أكتب هذِه من حُمَّي الربع: باسم اللَّه، وباللَّه، ومحمد رسول اللَّه إلى آخره؟
قال: أي نعم.
قال الخلال: أنبأنا أبو بكر المروذي، أن أبا عبد اللَّه جاءه رجل فقال: يا أبا عبد اللَّه، تكتب لامرأة قد عسر عليها ولدُها منذ يومين؟ فقال: قُلْ له: يجيء بجام واسع، وزعفران، ورأيتُه يكتب لغير واحد، ويذكر عن عكرمة، عن ابن عباس قال: مر عيسى صلى اللَّه على نبينا وعليه السَّلام، على بقرة قد اعترض ولدها في بطنها، فقالت: يا كلمة اللَّه! ادع اللَّه لي أن يخلصني مما أنا فيه.
فقال: يا خالق النفس من النفس، ويا مخلص النفس من النفس، ويا مخرج النفس من النفس، خلصها.