عن علي بن أبي طالب ﵁: في الاخريين بفاتحة الكتاب. خلاف ما ذكره الضعيف الذي وصفنا.
فإذا لم يكن عن أحدٍ من أصحاب النبي ﷺ ورضي اللَّه عنهم التسبيح في الأخريين، وصح عن عدة من أصحاب علي عن علي في الأخريين بفاتحة الكتاب، مع ما تقدم من سنة النبي ﷺ؛ لم يجز ترك ذلك.
ولو لم نذكر عن أحد من أصحاب النبي ﷺ قراءة فاتحة الكتاب في الأخريين، لكان فيما ذُكر عن النبي ﷺ كفاية. فكيف وإجماع أصحاب النبي ﷺ والتابعين وأكثر أهل العلم على ذلك، مع فضيلة فاتحة الكتاب على التسبيح، فمن لم ير ذلك فقد سها وغلط.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٠ - ١٦١
قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: حديث ضمضم بن جوس، أن عمر ﵁ نسي أن يقرأ في الأولى، فقرأ في الثانية الحمد مرتين؟
قال: أنا لا آخذ بهذا.
قيل: تذهب إلى حديث عبادة عن النبي ﷺ: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"؟
قال: حديث جابر: إلا بفاتحة الكتاب في كل ركعة.
قال [حرب]: ومذهب أحمد: إذا نسي القراءة في ركعة أعاد تلك الركعة.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: في كل ركعة لا تقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزة، وعلى صاحبها أن يعيدها. يعني: إذا كان الرجل وحده.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، وسئل عن رجل نسي القراءة في الركعتين الأوليين فذكر في الأخريين؛ قال: يعيد هاتين الركعتين.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: رجل صلى وحده ونسي أن يقرأ السورة؟
قال: يقرأ في الأخرى الحمد وسورة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٣
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن رجل نسي القراءة في الأوليين فقرأ في الأخريين؛ هل تجوز صلاته؟ قال: تجوز.
قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا، عن رجل نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؛ قال: يقرأ في الثانية الحمد وسورة، ثم الحمد وسورة.