قال أبو يوسف: وأنا ما سمعت عالمًا قال هذا، أدركت العلماء مثل: هشيم وأبو بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة، فما سمعتهم قالوا هذا، وأبو عبد اللَّه أعلم الناس في زمانه بالسنة، لقد ذب عن دين اللَّه ﷿ وأوذي في اللَّه، وصبر على السراء والضراء، فمن حكى عن أبي عبد اللَّه أنه قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق؛ فقد كذب، ما سمعت أبا عبد اللَّه قال هذا، إنما قال أبو عبد اللَّه: اللفظية جهمية. وأبو عبد اللَّه أعلم الناس بالسنة في زمانه.
"السنة" للخلال ٢/ ٣٤٠ - ٣٤٢ (٢١٧٠ - ٢١٧٥)
قال الخلال: أبو بكر المروذي أخبرنا، قال: سمعت أبا بكر محمد بن سهل بن عسكر صاحب عبد الرزاق يقول: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق وحيث تصرف، والقرآن من علم اللَّه، ومن زعم أنه ليس من علم اللَّه فهو كافر، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي كافر باللَّه، ومن قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، فلم أر أحدًا من العلماء قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق؛ ونحن متبعون لأحمد بن حنبل في هذِه المسألة، فمن خالفه فنحن منه بريئون في الدنيا والآخرة، سمعت عبد الرزاق يقول: إن يعش هذا الرجل يكن خلفا من العلماء -يريد أحمد بن محمد بن حنبل- ﵀.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت عبد اللَّه بن أيوب المخرمي يقول: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق، فقد أبطل الصوم والحج والجهاد وفرائض اللَّه، ومن أبطل واحدة من هذِه الفرائض فهو كافر باللَّه العظيم، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو جهمي، ومن قال: إن لفظي بالقرآن غير مخلوق، فهو ضال مبتدع، أدركتُ ابن عيينة ويحيى بن سليم ووكيع بن الجراح وعبد اللَّه بن نمير وجماعة من علماء الحجاز والبصرة والكوفة، ما سمعتُ أحدًا منهم