على الشبهة مع والديه لأن النبي ﷺ قال: "من ترك الشبهة فقد أستبرأ لدينه وعرضه" (١)، ولكن يداري بالشيء بعد الشيء، فأنا أن يقيم معهما عليها فلا.
"الورع" (١٦٨)
قال المروذي: وسألت أبا عبد اللَّه عن الرجل، له والدان يسألانه أن يأكل معهما -أعني: من الشبهة؟ فقال: يداريهما.
قلت: فإن لم يطعهما، عليه فيه شيء؟ قال: ما أحب أن يعصيهما، يداريهما. عن عطية السعدي -وكانت له صحبة- قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس" (٢).
عن عباس بن خليد قال: قال أبو الدرداء: أن إتمام التقوى، أن يتقي اللَّه العبد في مثقال ذرة، حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا، يكون حجابًا بينه وبين الحرام، فإن اللَّه ﷿ قد بين للعباد الذي مصيرهم إليه.
"الورع" (١٦٩ - ١٧١)