أنهاك عنهما فالكبر والشرك" فقال عبد اللَّه بن عمرو: يا رسول اللَّه، الكبر أن يكون لي حلة حسنة ألبسها؟ قال: "لا، إن اللَّه جميل يحب الجمال" قال: فالكبر أن يكون لي دابة صالحة أركبها؟ قال: "لا" قال: فالكبر أن يكون لي أصحاب يتبعونني، وأطعمهم؟ قال: "لا" قال: فبم الكبر، يا رسول اللَّه؟ قال: "أن تسفه الحق وتغمص" قال علي: قلت لهشام: ما تغمص؟ قال: تعيبه (١).
"الزهد" ص ٦٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا محمد بن الحسن بن أنس، حدثنا منذر، عن وهب أن رجلا سائحًا عبَد اللَّهَ سبعين سنة، ثم خرج يومًا، يقلل عمله، وشكا إلى اللَّه ﷿ بثه، واعترف بذنبه، فأتاه آت من اللَّه ﷿ فقال: إن مجلسك هذا أحب إلى اللَّه ﷿ من عملك فيما مضى من عمرك.
"الزهد" ص ٦٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا يَزِيدَ بْنَ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن النبي ﷺ قال: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وأَمْوالِكُمْ، ولكن إنما يَنْظُرُ إِلَى أَعْمالِكُمْ وقُلُوبِكُمْ" (٢).
"الزهد" ص ٧٢
قال عبد اللَّه: أخبرنا أبي، حدثنا هاشم، حدثنا الفرج بن فضالة، عن أبي راشد، عن يزيد بن ميسرة قال: قال عيسى ابن مريم ﵇: ما لي لا أرى فيكم أفضل العبادة؟ قالوا: وما أفضل العبادة يا روح اللَّه؟ قال: