وتشهد عليهم الأنبياء والملائكة والأشهاد، وكما تثبت في صحائفهم فيقرءونها في موقف الحساب. وقيل: هي عبارةٌ عن القضاء السويّ والحكم العادل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقيل: هي عبارة عن القضاء السوي والحكم العادل). قال الإمام: "هذا قول مجاهد، والضحاك، والأعمش. وهو كناية عن العدل، كما يقال في رجل لا قدر له: فلان لا يقيم لفلان وزناً".
وقلت: الأول هو الصحيح، وعليه الاعتقاد، وهو قول ابن عباس. قال: "يؤتى بالأعمال الحسنة على صورة حسنة، وبالأعمال السيئة على صورة قبيحة، فتوضع في الميزان". ذكره محيي السنة.
والأحاديث الصحيحة متعاضدة له، منها: ما روى أبو داود، عن عائشة ﵂ قالت: ذكرت النار فبكيت، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "ما يبكيك؟ " قالت: ذكرت النار فبكيت. فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحداً: عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل" الحديث.
روى صاحب "جامع الأصول"، عن رزين العبدري، عن عائشة ﵂ أن أبا بكرٍ ﵁ حين حضرته الوفاة، دعا عمر ﵁ فقال: "إني مستخلفك على