ومن معجزات شعيب ﵇: ما روي من محاربة عصا موسى ﵇ التنين حين دفع إليه غنمه، وولادة الغنم الدرع خاصةً حين وعده أن تكون له الدرع من أولادها، ووقوع عصا آدم ﵇ على يده في المرات السبع، وغير ذلك من الآيات؛ لأنّ هذه كلها كانت قبل أن يستنبأ موسى ﵇، فكانت معجزاتٍ لشعيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ومن معجزات شعيبٍ ﵇: ما روي من محاربة عصا موسى ﵇ التنين): قال القاضي: "ما ذكره محتمل أن يكون كرامة لموسى، أو إرهاصاً لنبوته".
قال الإمام: "كلام صاحب "الكشاف" مبني على أصلٍ مختلف فيه، لأنه عندنا أن ذلك إرهاص، وهو أن يظهر الله تعالى على يد من سيصير نبياً خوارق العادات، وعند المعتزلة غير جائز".
وفيه نظر، لأنه قال سورة "آل عمران" في قوله تعالى: (وإذْ قَالَتِ المَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ) [آل عمران: ٤٢]: "إنهم كلموها شفاهاً معجزة لزكريا، أو إرهاصاً لنبوة عيسي ﵇".
قوله: (أن تكون له الدرع)، الجوهري: "الأدرع من الخيل والشاء: ما اسود رأسه، وأبيض سائره. والأنثى: درعاء. ومنه قيل لثلاث ليال من الشهر اللاتي يلين البيض: "درع" لظلمة أوائلها، وظاهر بظهور القمر في سائرها".