وعن زيد بن علي ﵁ كذلك، قال: " ليس لنا أن نبنى منه قصوراً، ولا أن نركب منه البراذين".
وقيل: الخمس كله للقرابة، وعن على ﵁ أنه قيل له: إنّ الله تعالى قال: (وَالْيَتمى وَالْمَسكِينِ)؟ فقال: أيتامنا ومساكيننا.
وعن الحسن في سهم رسول الله ﷺ: أنه لولي الأمر من بعده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال محيي السنة: "الكتاب ثم السنة يدلان على ثبوته للأغنياء منهم، والخلفاء بعد رسول الله ﷺ كانوا يعطونه، ولا يُفضل فقير على غني، والنبي ﷺ أعطى العباس بن عبد المطلب مع كثرة ماله، والشافعي ألحقه بالميراث الذي يُستحق باسم القرابة، فيعطى الرجل سهمين، والأنثى سهماً واحداً".
وقلت: وأما دلالة الكتاب: فلأنه تعالى عطف "ذا القربى" على الرسول ﷺ مُطلقاً من غير تقييد بالفقر، وأما "ابن السبيل واليتامى والمساكين" فمخصوص بالدليل، ولا يبعد أن يُجعل الاستحقاق بحسب مفهوم الألفاظ الخمسة.
وفي التنزيل من الأعلى إلى الأدنى: التنبيه على الاستحقاق بحسب الأولوية، وعلى أن المقصود من ذكر الله تعظيم رسول الله ﷺ، كما ذهب إليه الإمامان الشافعي وأبو حنيفة ﵄، وأن العلة في الاستحقاق كونه ذا القربى، لا الاحتياج والفقر.
قوله: (البراذين): البرذون من الدابة: خلاف الجواد، الأساس: "وبرذن الجواد: صار برذوناً، قال القلاخ:
لله در جياد أنت سائسها … برذنتها وبها التحجيل والغرر