Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 7, halaman 354

  1. سورة التوبة

قال الذين لم يتوبوا: هؤلاء الذين تابوا كانوا بالأمس معنا، لا يكلمون ولا يجالسون، فما لهم، فنزلت.

فإن قلت: فما معنى قوله: (وَيَاخُذُ الصَّدَقاتِ)؟ قلت: هو مجاز عن قبوله لها، وعن ابن مسعود "إن الصدقة تقع في يد الله تعالى قبل أن تقع في يد السائل"، والمعنى: أنه يتقبلها ويضاعف عليها، وقوله (فَسَيَرَى اللَّهُ) وعيد لهم وتحذير من عاقبة الإصرار والذهول عن التوبة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التائبين، والاستفهام في (أَلَمْ يَعْلَمُوا) لاستبطاء توبتهم، ولذلك قدر: "ألم يعلموا قبل أن يُتاب عليهم"، ولم يُقدر في الثاني، لأن المراد ترغيب من استمر علمه، فالاستفهام للتقرير والتوبيخ.

قوله: (قال الذين لم يتوبوا: هؤلاء الذين كانوا [بالأمس] معنا): يعني: (أَلَمْ يَعْلَمُوا) استفهام على سبيل التقرير، والجملة مفصولة على الاستئناف، فإنه تعالى لما قسم الأعراب المتخلفين أقساماً؛ منهم المنافقون ومنهم التائبون ومنهم المرجون، وذكر توبة التائبين بقوله: (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) [التوبة: ١٠٢]، وأمر النبي ﷺ بأخذ الصدقات منهم أمارة لقبول التوبة، قرر لهم ذلك المعنى بقوله: (أَلَمْ يَعْلَمُوا) [التوبة: ١٠٤]، يعني: أما تقرر عندهم قبل أن يتوب الله عليهم أن الأمر على هذا، أقرر المعنى لغير التائبين منهم، ترغيباً لهم في التوبة، ثم أتبعه بقوله: (وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ)؛ ترهيباً لهم ووعيداً من عاقبة الإصرار والذهول عن التوبة. وهذا الوجه أوفق من الأول، لأن الوعيد بقوله: (فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ) لا يليق بالتائبين المأمور بقبول صدقاتهم النبي ﷺ.

قوله: (إن الصدقة تقع في يد الله): روينا عن مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 7، ص 354 (SanadKitab #20891, hlm. urut 3498)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.