وفيه دليل على أن من قصد خيراً كان سعيه فيه مشكوراً؛ من قيام وقعود ومشى وكلام وغير ذلك، وكذلك الشر، وبهذه الآية استشهد أصحاب أبى حنيفة ﵀: أنّ المدد القادم بعد انقضاء الحرب يشارك الجيش في الغنيمة، لأنّ وطء ديارهم مما يغيظهم وينكى فيهم.
ولقد أسهم النبي ﷺ لابني عامر، وقد قدما بعد تقضى الحرب، وأمدّ أبو بكر ﵁ المهاجر بن أبى أمية، وزياد بن أبى لبيد، بعكرمة بن أبى جهل مع خمس مئة نفس، فلحقوا بعدما فتحوا، فأسهم لهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ناكٍ: إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل، فوهنوا لذلك، وقد يُهمز؛ لغة فيه. يُقال: نكأت القرحة أنكؤها: إذا قشرتها".
قوله: (ولقد أسهم رسول الله ﷺ: روينا عن الترمذي عن أبي موسى قال: "قدمت على رسول الله ﷺ في نفر من الأشعريين بعد أن افتتح خيبر، فقسم لنا، ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا".
وعن أبي داود عن أبي موسى قال: "قدمنا فوافقنا رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر، فأسهم لنا- أو قال: فأعطانا منها-، وما قسم لأحدٍ غاب عن فتح خيبر منها شيئاً، إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا؛ جعفراً وأصحابه، قسم لهم معه".