وعن ابن عباس ﵁: الحسنى: الحسنة، والزيادة: عشر أمثالها. وعن الحسن: عشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف، وعن مجاهد: الزيادة مغفرة من الله ورضوان. وعن يزيد بن شجرة: الزيادة: أن تمرّ السحابة بأهل الجنة، فتقول: ما تريدون أن أمطركم؟ فلا يريدون شيئاً إلا أمطرتهم.
وزعمت المشبهة والمجبرة: أن الزيادة النظر إلى وجه الله تعالى، وجاءت بحديث مرقوع: "إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا: أن يا أهل الجنة، فيكشف الحجاب، فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئاً هو أحب إليهم منه".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أن الزيادة النظر إلى وجه الله تعالى): قال محيي السنة: "هذا قول جماعة من الصحابة، منهم أبو بكر الصديق ﵁، وحذيفة، وأبو موسى، وعبادة بن الصامت. وهو قول الحسن وعكرمة وعطاء ومقاتل والضحاك والسدى"، رضوان الله عليهم أجمعين.
قوله: (بحديث مرفوع): صح بالقاف عنده، أي: مرقع مفترى، وأما عند أهل السنة فهو مرفوع - بالفاء-، قال محيي الدين النواوي في "مختصر ابن الصلاح": "المرفوع: هو ما أضيف إلى رسول الله ﷺ، ولا يقع مطلقه على غيره، ويدخل فيه متصل الإسناد ومنقطعه، هذا هو المشهور. وقال الخطيب الحافظ: المرفوع: ما أخبر به الصحابي عن قول رسول الله ﷺ أو فعله، فخصه بالصحابي".