وقال النبي ﷺ «رحم الله أخي لوطاً، كان يأوي إلى ركن شديد».
وقرئ: «أو آوى» بالنصب بإضمار «أن» كأنه قيل: لو أن لي بكم قوّة أو أويا، كقولها:
لَلبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِي
وقرئ «إلى ركن» بضمتين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ووجداناً أيضاً"، إنما غضبوا عليه لأن كلامه يدل على إقناط كلي ويأس شديد من أن يكون له ناصر ينصره، أليس الله بكاف عبده. ومن ثم قال رسول الله ﷺ: "رحم الله أخي لوطاً، كان يأوي إلى ركن شديد"، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة. قال الشارح: كأنه صلوات الله عليه استغرب عنه هذا القول، وعده بادرة منه؛ إذ لا ركن أشد من الركن الذي يأوي إليه.
قوله: ("أو آوي" بالنصب): قال ابن جني: "رواه الحلواني عن قالون عن شيبة، وروى أيضاً عن أبي جعفر مثله، وأنكره ابن مجاهد، وقال: لا يجوز تحريك الياء هنا، وعندي هذا