. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غير ذلك، ثم تقيم على ذلك الفعل، وأنت قادر على غير ذلك، والفائدة فيه: أنه تعالى لو شاء أن يخرجهم لقدر، ولكنه قد أعلمنا أنهم خالدون أبداً. هذا مذهب من مذاهب أهل اللغة".
وصرح المصنف في الكهف في قوله: (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً* إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) [الكهف: ٢٣ - ٢٤]: "أن الاستثناء بمعنى التأبيد".
وأما قوله: "قول المجبرة: إن المراد بالاستثناء خروج أهل الكبائر من النار بالشفاعة": فليس من تلقاء أنفسهم، لأنهم يرفعون حديث الخروج إلى الصادق المصدوق صلوات الله عليه، روى البخاري ومسلم عن جابر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يخرج من النار قوم بالشفاعة كأنهم الثعارير"، الثعارير- بالثاء المثلثة والعين المهملة-: صغار القثاء.
وروى البخاري وأبو داود والترمذي عن عمران بن الحصين: أن رسول الله ﷺ قال: "يخرج قوم من النار بشفاعة محمد ﷺ، فيدخلون الجنة، يسمون الجهنميين".
والأحاديث في هذا الباب بلغت مبلغ التواتر كثرة وصحة.
لكن الحديث الذي رواه عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، ونسبه إلى أهل السنة، فهم بريئون عنه، فقد صرح بوضعه ابن الجوزي في كتاب "الموضوعات"،