كقوله: (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ) [الأنبياء: ٤٢]. وقيل: المعقبات الحرس والجلاوزة حول السلطان، يحفظونه في توهمه وتقديره.
(من أمر الله)؛ أي: من قضاياه ونوازله، أو على التهكم به.
وقرئ: "له معاقيب" جمع معقب أو معقبة، والياء عوض من حذف إحدى القافين في التكسير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (كقوله: (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ الرَّحْمَنِ) [الأنبياء: ٤٢])، أي: ما يحفظكم من بأس الرحمن أحد في الليل والنهار إلا أن يرحم عليكم، فيدفعه عنكم أو يشفع لكم شافع بإذنه، وهو المراد من قوله: "مسألتهم ربهم أن يمهلهم رجاء أن يتوبوا".
قوله: (الحرس والجلاوزة)، الجوهري: "الحرس: حرس السلطان، وهم الحراس، الواحد حرسي، لأنه قد صار اسم جنس، فينسب إليه، ولا تقل: حارس، إلا أن تذهب به إلى معنى الحراسة دون الجنس"، وقال: "الجلواز: الشرطي، والجمع: الجلاوزة"، وهم أعوان السلطان.
قوله: (أو على التهكم به)، عطف على قوله: "في توهمه وتقديره" من حيث المعنى، يعني: يتوهم الغافل المتمادي في غروره أن حرسه وجلاوزته يحفظونه من قضاء الله، كما يشاهد من بعض الملوك والسلاطين، وهذا على طريق الإخبار من الله ﷿ عن هذا الغافل، أو على سبيل التهكم، أي: يتهكم بمن ينصب الحرسي والشرطي، ويتكبر ويحجب الناس، بقوله: (يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ)، أي: من قضاياه ونوازله.
قوله: (وقرئ: "له معاقيب")، قال ابن جني: "قرأها عبيد الله بن زياد"، وقال: "مثله: