Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 9, halaman 178

  1. سورة النحل

والدليل عليه: قول الملائكة: (كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ) [سبأ: ٤١] يعنون: أن الجن كانوا راضين بعبادتهم لا نحن، فهم المعبودون دوننا. أو كذبوهم في تسميتهم شركاء وآلهة؛ تنزيها لله من الشريك. وإن أريد بالشركاء الشياطين؛ جاز أن يكون كاذبين في قولهم: (إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ) كما يقول الشيطان: (إنى كفرت بما أشركتمون من قبل) [إبراهيم: ٢٢]، (وَأَلْقَوْا): يعنى: الذين ظلموا. وإلقاء السلم: الاستسلام لأمر الله وحكمه بعد الإباء والاستكبار في الدنيا، (وَضَلَّ عَنْهُمْ): وبطل عنهم (ما كانُوا يَفْتَرُونَ) من أن لله شركاء، وأنهم ينصرونهم ويشفعون لهم حين كذبوهم وتبرؤوا منهم.

[(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ)].

(الَّذِينَ كَفَرُوا) في أنفسهم، وحملوا غيرهم على الكفر: يضاعف الله عقابهم كما ضاعفوا كفرهم. وقيل في زيادة عذابهم: حيات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال تلسع إحداهن اللسعة فيجد صاحبها حمتها أربعين خريفا. وقيل: يخرجون من النار إلى الزمهرير فيبادرون من شدة برده إلى النار (بِما كانُوا يُفْسِدُونَ) بكونهم مفسدين الناس بصدّهم عن سبيل الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (جاز أن يكونوا كاذبين)، أي: الشياطين قالوا للمشركين: إنكم لكاذبون فيما تقولون علينا، فالشياطين كاذبون في هذا التكذيب؛ لأنهم في الدنيا زينوا وسولوا ووسوسوا وما قصروا فيه: (وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ) [الأعراف: ٢٠٢]، كما قال: (إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ) [إبراهيم: ٢٢]، وكذب في هذا القول، وهذا لا يصح في حق الملائكة.

قوله: (حُمَتَها)، الجوهري: حُمةُ العقرب: سُمها وضُرها، وأصلها حموٌ وحُمى، والهاءُ عوض.

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 9، ص 178 (SanadKitab #20891, hlm. urut 4542)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.