وقيل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. وعن قتادة: كل ما أريد به
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[هود: ٨٦]، قال: ما يبقى لكم من الحلال بعد التنزه عما هو حرامٌ عليكم، خيرٌ لكم.
وقريبٌ منه ما روينا عن مسلم والترمذي والنسائي، عن عبد الله بن الشخير، عن رسول الله ﷺ: "يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟ "، أي: فأبقيت.
قوله: (وقيل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)، روى أحمدُ بنُ حنبل في "مسنده"، عن النعمان بن بشير، عن رسول الله ﷺ: "ألا وإن بحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هي الباقيات الصالحات"، ونحوه رواه مال بن أنس، عن ابن المسيب.
أقولُ - والعلمُ عند الله تعالى-: لعلهصلواتُ الله عليه خص هذه الكلمات بالباقيات الصالحات؛ لكونها جامعاتٍ للأمهات: فالتسبيح تقديس لذاته عما لا يليق بجلاله وتنزيه لصفاته عن النقائص. والتحميد مشتملٌ على معنى الفضل والإفضال المؤذنين بالصفات الذاتية والإضافية بعد السلبية. والتهليل: توحيد الذات ونفي الضد والند، وتنبيه على التبرؤ عن الحول والقوة إلا به. والتكبير: اعتراف بالقصور في الأفعال والأقوال، قال: "لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك"، وفي هذا التدرج لمعةٌ من معنى