(وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا) [مريم: ٥١].
المخلص بالكسر: الذي أخلص العبادة عن الشرك والرياء. أو: أخلص نفسه وأسلم وجهه لله. وبالفتح: الذي أخلصه الله. الرسول: الذي معه كتاب من الأنبياء: والنبىّ: الذي يُنبئ عن الله ﷿ وإن لم يكن معه كتاب، كيوشع.
(وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا) [مريم: ٥٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (المخلص، بالكسر): عاصمٌ وحمزة والكسائي، وبالفتح: الباقون.
قوله: (النبي: الذي ينبيء عن الله ﷿. الراغب: النبي بغير همز، فقد قال النحويون: أصله الهمز، واستدلوا بقولهم: مسيلمة نبيء سوء. وقال بعض العلماء: هو من النبوة، أي: الرفعة، وسمي نبياًّ لرفعة محله عن سائر الناس، المدلول عليه بقوله: (ورَفَعْنَاهُ مَكَانًا علِيًا)، فالنبي بغير الهمز أبلغ؛ لأنه ليس كل متنبئٍ رفيع المحل، ولذلك ورد أنه ﷺ قال لمن قال له: يا نبيء الله، فقال: ((لست بنبيء الله، ولكن نبي الله)) لما خاطبه بالهمز ليغض منه، والنبوة والنباوة: الارتفاع، ومنه قيل: بنا بفلانٍ مكانه، كقولهم: قض عليه مضجعه، ونبا السيف عن الضريبة؛ إذا ارتد عنه ولم يمض فيه، ونبا بصره عن كذا، تشبيهاً بذلك.