Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 13, halaman 401

  1. سورة الزمر

باب الكعبة، فسجدوا معه لفرحهم، ولقد تقابل الاستبشار والاشمئزاز؛ إذ كل واحد منهما غاية في بابه؛ لأن الاستبشار: أن يمتلئ قلبه سرورًا حتى تنبسط له بشرة وجهه ويتهلل. والاشمئزاز: أن يمتلئ غمًا وغيظًا حتى يظهر الانقباض في أديم وجهه. فإن قلت: ما العامل في ﴿وإذَا ذُكِرَ﴾؟ قلت: العامل في "إذا" المفاجأة، تقريره: وقت ذكر الذين من دونه، فاجأوا وقت الاستبشار.

[﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ٤٦]

بعل رسول الله ﷺ بهم، وبشدة شكيمتهم في الكفر والعناد، فقيل له: ادع الله بأسمائه العظمى، وقل: أنت وحدك تقدر على الحكم بيني وبينهم، ولا حيلة لغيرك فيهم. وفيه وصف حالهم، وإعذار لرسول الله ﷺ، وتسلية له، ووعيد لهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (العامل في "إذا" المفاجأة)، أي: العامل في "إذا ذكر" هو العامل في "إذا" المفاجأة، وهو "فاجؤؤا"، الأول ظرف، والثاني مفعول به، أي: فاجؤوا في وقت الذكر وقت الاستبشار، ومنه الحديث: "بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ طلع علينا رجل"، أي: فاجأنا في زمان جلوسنا عند رسول الله ﷺ وقت طلوع الرجل.

قوله: (بعل)، الأساس: بعل بالأمر: إذا عي به.

قوله: (وفيه وصف لحالهم) إلى آخره، يعني: سيق الكلام في الأمر بالدعاء في الأسماء الحسنى، والأمر بالتفويض في الحكم بينهم إلى الله تعالى، وأدمج فيه معان أربعة:

أحدها: قوله: ﴿أَنتَ تَحْكُمُ﴾ دل على الاختصاص؛ لأنه من قبيل: أنت عرفت، وأفاد أنه تعالى هو وحده يحكم بينهم، فدل ذلك على شدة شكيمتهم في الكفر والعناد، وهو كناية.

وثانيها: اعتذار لرسول الله ﷺ؛ لأن هذا القول إنما يصدر عمن بذل وسعه فيما وجب

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 13، ص 401 (SanadKitab #20891, hlm. urut 7266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.