Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 14, halaman 22

  1. سورة ﴿حم * عسق﴾ (الشورى)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صرح بقوله: "وخلق للأنعام أيضًا من أنفسها أزواجًا"، والمعلول ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾؛ لأنه جملة مستأنفة واردة على بيان الموجب، فلما توجه العلتان عليها أوجب تغليب المخاطبين من العقلاء على الغيب مما لا يعقل؛ ليستقيم المعنى، المعنى: دبر ذلك التدبير العجيب ليتكاثر توالد الحيوان وتناسله.

وفي جعل "حتى" -في قوله: "حتى كان بين ذكورهم وإناثهم التوالد والتناسل"- غاية لقوله: "أن جعل للناس والأنعام أزواجًا"، وكذا في سؤاله: "هلا قيل: يذرؤكم به؟ " -أي: بسببه-: إشعار بأن الجعلين المعبرين بالتدبير هما السبب في الذرء، وقريب منه قوله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٤٦].

فإن قلت: فما قولك في كلام صاحب "المفتاح": ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ خطابًا شاملًا للعقلاء والأنعام؛ مغلبًا فيه المخاطبون على الغيب، والعقلاء على ما لا يعقل"، فإنه على خلاف ما عليه كلام المصنف؟ قلت: يمكن حمله على تغليب مركب، وعلى تغليبين، والثاني يأباه المقام؛ إذ القول بالتغليبين يؤدي إلى أن الأصل أن يقال: يذرؤكم ويذرؤهم ويذرؤها ويذرؤكن، لكن الأصل: يذرؤكم ويذرؤها، لا غير؛ لأن "كم" في ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: هو "كم" الذي في ﴿جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ بعينه، لكن غلب ها هنا على الغيب في ﴿ومِنَ الأَنْعَامِ﴾، فإذن ليس في ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ إلا تغليب واحد، ولهذا قال: "الضمير في ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ يرجع إلى المخاطبين وإلى الأنعام"، ووصف "المخاطبون" بـ"العقلاء"، ثم علق به قوله: "على الغيب مما لا يعقل".

?

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 14، ص 22 (SanadKitab #20891, hlm. urut 7514)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.