Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 16, halaman 623

  1. سورة (تبت)

والمعنى: هلكت يداه؛ لأنه فيما يروى: أخذ حجرًا ليرمى به رسول الله ﷺ (وَتَبَّ) وهلك كله، أو جعلت يداه هالكتين. والمراد: هلاك جملته، كقوله تعالى: (بِما قَدَّمَتْ يَداكَ)] الحج: ١٠ [ومعنى: (وَتَبَّ): وكان ذلك وحصل، كقوله:

جزاني جزاه الله شرّ جزائه … جزاء الكلاب العاويات وقد فعل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (والمراد: هلاك جُملته)، ونحوه قول الشاعر:

وإنّ امرءًا ضَنَّتْ يَداهُ على امرئٍ … بِنَيْلِ يدٍ من غيرِه لبخيلُ

أي: ضنّ على امرئٍ. الجوهري: «يُقال: هذا ما جَنَتْ يداك، أي: جَنَيت».

قولُه: (ومعنى ﴿وَتَبَّ﴾: وكان ذلك وحَصَل)، عن بعضهم: فتَبَّ على الأولِ: دعاءٌ، وعلى الثاني: خبر. و «تَبَّتْ» دعاءٌ على كلِّ حال. قال الإمام: «يجوزُ أن يراد بالأولِ هلاكُ عملِه، وبالثاني هلاكُ نفسِه، ووجهُهُ أن المرءَ إنما يسعى لمصلحةِ نفسِه وعملِه، فأخبرَ اللهُ تعالى أنه محرومٌ من الأمرين».

وقلتُ: النظمُ يساعدُ قولَ الإمام، لأن ما بعدَه بيانٌ وتفسير؛ فإنّ قولَه: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾، إشارةٌ إلى هلاكِ عملِه، وقولَه: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾، إشارةٌ إلى هلاكِ نفسِه. وقال «تَبَّ» أولًا على الماضي، ليؤذنَ بالقطعِ على سننِ إخبارِ الله عن المستقبل، و ﴿سَيَصْلَى﴾ ثانيًا على الاستقبال، حكايةً للحالِ الآتية، تصويرًا لها في مشاهدةِ السامع.

يؤيدُه أيضًا قراءةُ ابنِ مسعود ﵁: «وقد تَبَّ»، لأن «قد» للتحقيق كما في قول الشاعر.

وقد فَعَلْ.

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 16، ص 623 (SanadKitab #20891, hlm. urut 9304)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.