٣٦٠٦/ ٣٤٦٠ - وعن ابن عباس، قال: "خرج رجل من بني سَهْمٍ مع تميم الدارِيِّ وعدِيِّ بن بَدَّاء، فمات السَّهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدُوا جَامَ فِضَّةٍ مُحوَّصًا بالذهب، فأحْلفهما رسولُ اللَّه ﷺ، ثم وُجد الجام بمكة، فقالوا: اشتريناه من تميم وَعَدِيٍّ، فقام رجلان من أولياء السِّهمي، فحلفا: لَشهادتُنا أحقُّ من شهادتهما، وإن الجام لصاحبهم، قال: فنزلت فيهم ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] الآية".[حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٣٢٦٦)]
• وأخرجه الترمذي (٣٠٦٠). وقال: حسن غريب، وأخرجه البخاري (٢٧٨٠)، فقال: وقال لي علي بن عبد اللَّه -يعني ابن المديني- فذكره- وهذه عادته فيما لم يكن على شرطه، وقد تكلم علي بن المديني على هذا الحديث، وقال: لا أعرف ابن أبي القاسم، وقال: وهو حديث حسن. هذا آخر كلامه.
وابن أبي القاسم -هذا- هو محمد بن أبي القاسم الطويل، قال يحيى بن معين: ثقة، قد كتبت عنه.
١٤/ ٢٠ - باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به [٣: ٣٤٠]
٣٦٠٧/ ٣٤٦١ - عن عمارة بن خُزيمة، أن عمه حدثه -وهو من أصحاب النبي ﷺ "أن النبي ﷺ ابتاع فرسًا من أعرابي، فاستتبعه النبيُّ ﷺ ليقضيَه ثمنَ فرسه، فأسرع النبيُّ ﷺ المشيَ، وأبطا الأعرابيُّ، فطفِقَ رجال يعترضون الأعرابيَّ، فيساومونه الفرسَ، ولا يشعرون أنَّ النبي ﷺ ابتاعه، فنادى الأعرابيُّ رسولَ اللَّه ﷺ، فقال: إن كنتَ مبتاعًا هذا الفرسَ، وإلا بعتُه، فقام النبي ﷺ، حين سمع نداء الأعرابي، فقال: أوَليْسَ قدِ ابْتعْته منك؟ فقال الأعرابيُّ: لا، واللَّه ما بعتك، فقال النبي ﷺ: بلى، قد ابتَعْتُهُ منك، فطفق الأعرابي يقول: هَلُمَّ شَهِيدًا، فقال خُزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النبي ﷺ على خزيمة، فقال: بِمَ تَشْهَدُ؟