• وأخرجه مسلم (١٠٦) والترمذي (١٢١١) وابن ماجة (٢٢٠٨) والنسائي (٢٥٦٣، ٢٥٦٤، ٤٤٥٨، ٤٤٥٩، ٥٣٣٣).
٤٠٨٨/ ٣٩٢٩ - وفي رواية: "المنَّان الذي لا يُعطِي شيئًا إلا مَنَّهُ".
• وأخرجه مسلم (١٠٦) والترمذي (١٢١١) والنسائي (٥٣٣٣) وابن ماجة (٢٢٠٨). انظر الذي قبله.
٤٠٨٩/ ٣٩٣٠ - وعن قيس بن بِشْر التَّغْلبي، قال: "أخبرني أبي -وكان جليسًا لأبي الدرداء- قال: كان بدِمَشق رجلٌ من أصحاب النبي ﷺ يقال له: ابنُ الحَنْظَلِيَّة، وكان رجلًا مُتَوحِّدًا، قَلَّمَا يُجالس الناسَ، إنما هو صلاة، فإذا فَرَغ فإنما هو تَسْبِيح وتكبير، حتى يأتيَ أهلَه، فمرَّ بنا ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أَبو الدرداء: كلمةً تنفعُنا ولا تَضُرُّك، قال: بعثَ رسول اللَّه ﷺ سَرِيَّةً، فقدِمتْ، فجاء رجل منهم، فجلس في المجلس الذي يجلس فيه رسول اللَّه ﷺ، فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتَنا حين التقينا نحن والعدوَّ، فحملَ فلانٌ فطعن، فقال: خُذْها مِنِّي وأَنا الغلام الغِفَارِيُّ، كيف تري في قوله؟ قال: ما أُراه إلا قد بَطَل أجره، فسمع بذلك آخرُ، فقال: ما أرى بذلك بأسًا، فتنازعا حتى سمع رسولُ اللَّه ﷺ، فقال: سُبْحَان اللَّه لا بأسَ أن يُؤجَر ويُحمَد، فرأيتُ أبا الدرداء سُرَّ بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه، ويقول: أأنتَ سمعتَ ذلك من رسول اللَّه ﷺ؟ فيقول: نعم، فما زال يعيد عليه، حتى إني لأقولُ: لَيَبْرُكَنَّ على ركبتيه، قال: فَمَرَّ بنا يومًا آخرَ، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ: المنفق على الخيل كالباسط يده بالصدقة لا يَقْبِضُهَا، ثم مَرَّ بنا يومًا آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ: نِعْمَ الرجلُ خُرَيْمٌ الأسديُّ، لولا طولُ جُمَّتِهِ، وإسْبَالُ إزاره، فبلغ ذلك خُرَيمًا، فَعَجِلَ، فأخَذَ شَفْرةً فقطع بها جُمَّتَهُ إلى أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه، ثم مَرَّ بنا يومًا آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إِنكم قادمون على إخوانكم، فَأَصْلِحُوا