وقال أبو عمر النَّمَري: اختلف في إسناده قوله: "البذاذة من الإيمان" اختلافًا أسقط الاحتجاج به. ولا يصح من جهة الإسناد.
قيل: البذاذة: التواضع في اللباس، وفي هيئته، وهي ترك الزينة. كره رسول اللَّه ﷺ الإفراط في التنعم والدهن والترجل، وأمر بالقصد في ذلك. وليس معناه ترك الطهارة والتنظيف، فإن الطهارة والنظافة من الدين. واللَّه ﷿ أعلم.
المتَقَحِّل: الرجل اليابس الجلد السيئ الحال.
باب ما جاء في استحباب الطيب [٤: ١٢٥]
٤١٦٢/ ٣٩٩٩ - عن أنس بن مالك ﵁، قال: "كانت للنبي ﷺ سُكة يَتَطَيَّبُ مِنْها".[حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٢١٧ - الدعاس، الشمائل).
باب في إصلاح الشعر [٤: ١٢٥]
٤١٦٣/ ٤٠٠٠ - عن أبي هريرة ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ كَانَ لَهُ شَعَرٌ فَلْيُكْرِمْهُ".[حكم الألباني: حسن صحيح: الصحيحة (٥٠٠)]
يعارضه: ظاهو حديث "الترجُّل إلا غِبًّا" وحديث "البذاذة" على تقدير صحتهما.
فيجمع بينهما بأنه يحتمل أن يكون النهي عن الترجل إلا غبا: محمولًا على من يتأذى بإدمان ذلك لمرض، أو شدة برد، فنهاه عن تكلف ما يَضُرُّ به.
ويحتمل أنه نهى من يعتقد أن ما كان يفعله أبو قتادة "من وهنه مرتين" أنه لازم: فأعلمه أن السنة من ذلك الإغباب به. لا سيما لمن يمنعه ذلك من تصرفه وشغله، وأن ما زاد على ذلك ليس بلازم، وإنما يعتقد أنه مباح، من شاء فعله، ومن شاء تركه.