وقال الهروي: أشرفت الشيءَ: أي علوته. وأشرفت على الشيء: اطلعت عليه من فوق، وقيل: هو من الخاطرة والتغرير، والإشفاء على الهلاك، أي: من خاطر بنفسه فيها أهلكته، يقال: أشرف المريض: إذا أشفى على الموت.
فيه الحث على العزلة في أيام الفتنة والهرب منها، فإنه أسلم للدين.
وفيه علم من أعلام نبوته ﷺ؛ لأنه أخبر عما يكون في آخر الزمان، فوجد كما أخبر به.
باب ما يرخص فيه من البِداوة في الفتنة [٤: ١٦٦]
٤٢٦٧/ ٤١٠٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يُوشِكُ أن يكونَ خَيرٌ مال المُسْلم غَنَمًا يَتَّبعُ بها شَعَفَ الجبال ومواقِعَ القَطْر، يفِرُّ بدينه من الفتن".[حكم الألباني: صحيح: خ (١٩)]
• وأخرجه البخاري (١٩) والنسائي (٥٠٣٦) وابن ماجة (٣٩٨٠).
باب النهي عن القتال في الفتنة [٤: ١٦٦]
٤٢٦٨/ ٤١٠١ - عن الأحنف بن قيس ﵁، قال: "خرجت وأنا أريد -يعني في قتال- فلقيني أبو بَكْرة، فقال: ارجع، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إذا تواجه المسلمان بسيْفَيْهما فالقاتل والمقتول في النار. قال: يا رسول اللَّه! هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه أراد قتل صاحبه".[حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٣١) ومسلم (٢٨٨٨) والنسائي (٤١٢٠، ٤١٢٣).
قال بعضهم لهذا الحديث: قَعَد من قَعَد من الصحابة ﵃ عن الدخول في الفتنة، ولزموا بيوتهم.
وقوله: "القاتل والمقتول في النار" معناه: أن جازاهما اللَّه تعالى وعاقبهما، وهذا مذهب أهل السنة.
وقوله: "تواجه" أي: ضرب كل واحد منهما وجه صاحبه.