والقائف أيضًا الذي يعرف الأشباه، فيعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه.
و"يكدم الأرض" يتناولها بفيه، وَيعَضُّ عليها بأسنانه، والكَدْم: العض بأدنى الفم، يقال: كَدَمه يكْدِمه ويكدُمه.
وروى في الحديث: "فبعثهم رسول اللَّه ﷺ في إبل الصدقة".
وفي رواية: "ما أجد لكم إلا أن تحلقوا بإبل رسول اللَّه ﷺ، فأتوها".
والروايتان صحيحتان، ووجه الجمع: أن النبي ﷺ كانت له إبل من نصيبه من الغنم، وكان يشرب لبنها، وكانت ترعى مع إبل الصدقة، فأخبر مرة عن إبله، ومرة عن إبل الصدقة.
وتركُ سقي النبي ﷺ لهم الماء عقوبةٌ لمَّا جازَوْا سَقيَ النبي ﷺ اللبنَ بالردة والحِرابة، أراد أن يعاقبهم على كفر هذا السقي بالإعطاش.
وروى عن سعيد بن المسيَّب -وذكر هذا الحديث- فزعم أن رسول اللَّه ﷺ قال: "عَطَّش اللَّه من عَطَّش آل محمد الليلة"، فكان ترك سقيهم إجابة لدعوته ﷺ.
و"عكل" -بضم العين المهملة وسكون الكاف وبعدها لام- قبيلة نسبت إلى عُكْل، وهي امرأة حَضَنت ولد عوف بن إياس بن قيس بن عوف بن عبد مَناة بن أُدّ بن طابِخَة، فغلبت عليهم، فنسبوا إليها.
و"عرينة" بطن من بَجيلة، وهي بضم العين وفتح الراء المهملتين، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها نون مفتوحة وتاء تأنيث.
و"اجتووا المدينة" أصابهم الجوَى، وهو داء الجوف إذا تطاول.
وقيل: "اجتووها" استوبلوها واستوخموها، وجاء ذلك مفسرًا، ومعناه: كرهوها للمرض الذي أصابهم بها.
ومنهم من فرق بين "اجتووا" و"استوبلوا" فجعل "اجتووا" كرهوا الموضع، وإن وافق و"استوبلوا" إذا لم يوافقهم.