ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نَجدُ حَدَّ الزانى في كتابنا الرجمَ، ولكنه كثر في أشرافنا، فكُنَّا إذا أخذنا الرجلَ الشريفَ تركناه، وإذا أخذنا الرجل الضعيف أقَمْنا عليه الحدَّ، فقلنا: تَعالَوْا نَجْتَمع على شيء نُقِيمه على الشريف والوَضِيع، فاجتمعنا على التَّحْميم والجلد، وتركنا الرجم، فقال رسول اللَّه ﷺ: اللهمَّ إنِّي أَوَّلُ مَن أحْيَا أَمرَكَ، إِذْ أَمَاتُوه، فأمرَ به فرُجم، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ [المائدة: ٤١] إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] في اليهود إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥]، في اليهود إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧﴾ [المائدة: ٤٧] قال: هي في الكفار كلها، يعني هذه الآية".[حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٧٠٠) والنسائي (٧٢١٨ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٢٣٢٧، ٢٥٥٨) دون ذكر الآية، بنحوه.
٤٤٤٩/ ٤٢٨٤ - وعن ابن عمر ﵄ قال: "أَتَى نَفَرٌ من يهود، فدعوا رسول اللَّه ﷺ إلى القُفِّ، فأتاهم في بيت المِدْرَاس، فقالوا: يا أبا القاسم: إنَّ رَجُلًا مِثا زنى بامرأة، فاحكُم، بينهم فوضعوا لرسول اللَّه ﷺ وِسادةً، فجلس عليها، ثم قال: ائْتوني بالتَّوْرَاةِ، فأُتِيَ بها، فنَزَع الوسادة من تحته، ووضع التوراةَ عليها، ثم قال: آمَنْتُ بِكِ وَبِمَنْ أَنْزَلَكِ، ثم قال: ائْتُونِي بأَعْلَمِكُمْ، فأُتيَ بفتي شَابٍّ -ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك عن نافع". يعني الحديث المذكور في أول هذا الباب.[حكم الألباني: حسن: الإرواء (٥/ ٩٤)]
٤٤٥٠/ ٤٢٨٥ - وعن رجل من مُزَينة ممن يَتَّبعُ العلم ويَعيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: "زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبيِّ، فإنه نبيٌّ بعث بالتَّخْفِيف، فإن أَفْتَانا بفُتْيَا دُون الرجم قبلناها، واحْتَجَجْنا بها عند اللَّه، قلنا: فُتْيَا نَبيٍّ مِنْ