تأوله بعض أصحاب الشافعي ﵀: على أن الزيادة على الجلدات العشر إلى ما دون الأربعين لا يكون بالأسواط، لكن بالأيدي والنعال والثياب ونحوها، على ما يراه الإمام.
وتأوله غيرهم: على أنه مقصور على زمن النبي ﷺ، لأنه كان يكفي الجاني منهم هذا القدر.
وقيل: المراد بقوله ﷺ: "في حدٍّ مِن حدود اللَّه" أي حق من حقوقه، وإن لم يكن من المعاصي المقدّر حدودها، لأن المحرمات كلها من حدود اللَّه.
وقال بظاهر الحديث: أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأشهب في بعض الروايات عنه، وأنه لا يزاد في التعزير على عشرة أسواط.
ومذاهب العلماء في تقدير التعزير كثيرة.
وذكر ابن المنذر: أن في إسناد الحديث مقالًا.
وقال أبو محمد الأُصيلي: اضطرب إسناد حديث عبد الرحمن بن جابر، فوجب تركه لاضطرابه.
وقول ابن المنذر: يرجع إلى ما ذكره الأصيلي من الاضطراب، فإن رجال إسناده ثقات.
والاضطراب الذي أشار إليه: هو أنه روي عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه بن أبي بردة.
وروى عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه عن أبيه عن أبي بُردة.
وروى عن عبد الرحمن بن جابر جميعًا عمن سمع النبي ﷺ.
وهذه الطرق كلها مُخَرَّجة في الصحيحين على الاتفاق والانفراد.
وروى أيضًا عن عبد الرحمن بن جابر عن رجل من الأنصار عن النبي ﷺ.
وهذا الاختلاف لم يؤثر عند البخاري ومسلم، لأنه يجوز أن يكون سمعه من أبيه عن أبي بُردة، فحدث به مرة عن هذا، ومرة عن هذا.