٢٠ - أول كتاب الأدب
باب في الحلم وأخلاق النبي ﷺ-[٤: ٣٩٢]
٤٧٧٣/ ٤٦٠٥ - عن إسحاق -يعني ابنَ عبد اللَّه بن طَلْحة- قال: قال أنس ﵁ "كان رسولُ اللَّه ﷺ من أَحْسَن الناس خُلقًا، فأرسلني يومًا لحاجةٍ، فقلت: واللَّه لا أذهبُ -وفي نفسي أن أذهبَ لما أمَرني به نَبِيُّ اللَّه ﷺ قال: فخرجتُ، حتى أَمُرَّ على صِبيان، وهم يلعبون في السُّوق، فإذا رسول اللَّه ﷺ قابضٌ بِقَفَايَ من ورائي، فنظرتُ إليه، وهو يضحكُ، فقال: يا أُنَيْسُ، اذهب حيثُ أمرتُك، قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول اللَّه، قال أنس: واللَّه لقد خَدَمْته سبعَ سنين، أو تِسْعَ سنين، ما علمتُ قال لشيء صنعتُ: لمَ فعلتَ كذا وكذا؟ ولا لشيء تركتُ: هَلَّا فعلت كذا وكذا؟ ".[حكم الألباني: حسن: م (٧/ ٧٤)، ق، جملة الخدمة، مختصر الشمائل (٢٩٦)]
• وأخرجه مسلم (٢٣١٠) وفيه "تسع سنين" من غير شك.
قيل: أخبر مرة عن السنين الكاملة، ولم يحسِب الزيادة من الشهور عليها فحسب تسعًا، ولم يحسب فيها السنة التي ابتدأ خدمتَه فيها بعد قدومه ﷺ، ومرة حسبها. إذ مدةُ مُقام النبي ﷺ المدينة، من حين قدومه إلى حين وفاته: عشرة أعوام، لم تزد ساعة، إذ تُوُفِّي من النهار في مثله من اليوم الذي قدم فيه ﷺ، وبعد استقراره بها كان استخدامُه لأنسٍ، وهو ابن عشر، وقيل: ابن ثمان. هذا آخر كلامه.
ويؤخذ من هذا تضعيف رواية من قال: "ثمان سنين".
وأما رواية: "سبع" فلم يجزم الراوي بها. واللَّه ﷿ أعلم.
٤٧٧٤/ ٤٦٠٦ - وعن ثابت -وهو البُنَانيُّ- عن أنس ﵁ قال: "خَدَمْتُ النبيَّ ﷺ عَشْرَ سنين بالمدينة، وأنا غلامٌ، ليس كل أمرِي كما يَشْتَهِي صاحبي: أن أكونَ عليه، ما قال لي أُفٍّ قَطُّ، وما قال لي: لِمَ فعلتَ هذا؟ أو ألَّا فعلتَ هذا؟ ".[حكم الألباني: صحيح: ق، انظر ما قبله]