وأقيش -بضم الهمزة وفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وشين معجمة- حَيٌّ من عُكْل.
باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة [٣: ١١٤]
٣٠٠٠/ ٢٨٨٠ - عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه -وكان أحد الثلاثة الذين تِيْبَ عليهم- "وكان كعب بن الأشرف يَهْجُو النبي ﷺ ويُحَرِّضُ عليه كفار قريش، وكان النبي ﷺ حين قَدِمَ المدينة وأهلُها أخْلَاطٌ، منهم المسلمون والمشركون يعبدون الأوثان واليهودُ، وكانوا يُؤْذُونَ النبيَّ ﷺ وأصحابه، فأمر اللَّه ﷿ نبيه بالصبر والعفو، ففيهم أنزل اللَّه: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٦] الآية، فلما أبي كعبُ بن الأشرف أن يَنْزِع عن أذى النبي ﷺ أمر النبيُّ ﷺ سعد بن معاذ أن يبعث رهطًا يقتلونه، فبعث محمد بن مَسْلَمة -وذكر قصة قتله- فلما قتلوه فزعت اليهود والمشركون، فَغَدَوا على النبي ﷺ، فقالوا: طُرِقَ صاحبنا فقتل، فذكر لهم النبي ﷺ ما كان يقول، ودعاهم النبي ﷺ إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابًا ينتهون إلى ما فيه، فكتب النبي ﷺ بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفةً".[حكم الألباني: صحيح الإسناد]
• قوله: عن أبيه: فيه نظر، فإن أباه عبد اللَّه بن كعب ليست له صحبة، ولا هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، ويكون الحديث على هذا مرسلًا، ويحتمل أن يكون أراد بأبيه جده، وهو كعب بن مالك، وقد سمع عبد الرحمن من جده كعب بن مالك، فيكون الحديث على هذا مسندًا.
وكعب: هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، واللَّه ﷿ أعلم.
وقد وقع مثل هذا في الأسانيد في غير موضع فيه عن أبيه، وهو يريد به الجد.
وقد أخرج البخاري (٤٠٣٧) ومسلم (١٨٠١) وأبو داود (٢٧٦٨) والنسائي (٨٥٨٧ - الكبرى) حديث قتل كعب بن الأشرف أتم من هذا، وقد تقدم في كتاب الجهاد.