Lewati ke konten

Kitab: قضايا الشعر المعاصر · Pengarang: نازك الملائكة

Baca halaman 240

  1. القسم الثاني
  2. الباب الأول: في فن الشعر
  3. الفصل الأول: هيكل القصيدة
  4. الهيكل الجيد وصفاته

أنت التي أسلمته زورقًا ... في لجة الدنيا لهوج الرياح

فمر كالنسيان بي وانطوى ... صباحه عني شقيًا وراح

فاتنتي، سر الهوى سابح ... في نور عينيك فلا تسألي

في زهوة المرج شذى نائم ... أخشى عليه يقظة المنجل

ولعل في وسعنا أن نستخلص قانونًا عامًّا يشمل الحالات التي يستعملها الشاعر في اختتام قصيدته، ومضمون القانون أن القصيدة تميل إلى الانتهاء إذا استطاع الشاعر أن يحدث تعارضًا واضحًا بين السياق والخاتمة. فإذا كان السياق هادئًا جعل الخاتمة جهورية مجلجلة وإذا كان السياق متحركًا مال بالخاتمة إلى السكون وهكذا. واحسبنا لا نحتاج إلى أن نقول إن الشاعر الحق، كل شاعر، يعرف هذا القانون بفطرته الفنية فلا يحتاج إلى أن يتعلمه أو يفكر فيه وهو ينظم. وقد نظم الشعراء في العصور كلها قصائد ذات خواتم ناجحة، دون أن يحتاجوا إلى أن أجيء اليوم لأستخلص لهم هذه القاعدة. ولكن مهمة النقد تبقى مع ذلك قائمة، والعالم مملوء دائمًا بالنظامين ومحترفي الشعر، وهؤلاء قلما يعرفون متى ينبغي أن يسكتوا. والمشاهد اليوم أن مئات من القصائد التي تنشرها الصحف تنقصها لمسة الختام وهي تترك في النفس أثرًا يشبه العطش. ذلك أنها تثير في أنفسنا توترًا ثم تتركنا لمخالبه دون أن تزيله أو تنهيه.

والحقيقة أن قراءتنا للقصيدة ليست أقل من معاناة فعلية للتجربة التي مر بها الشاعر، فإذا لم يحسن الشاعر أن يختمها ذلك الختام الطبيعي كان يخوننا ويلعب بنا ولو دون أن يقصد. وهو في ذلك كمن يسير بنا خطوة خطوة في طريق صاعد المفروض أنه يؤدي بنا إلى غاية، حتى إذا بلغنا نصف الطريق تركنا ونكص راجعًا. أن القصيدة غير الكاملة

Rujukan halaman ini: قضايا الشعر المعاصر، ص 240 (SanadKitab #2097, hlm. urut 232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.