الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (١) وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الْمَجَازَ لِلضَّرُورَةِ وَاللَّهُ يَتَعَالَى عَنِ الضَّرُورَةِ.
وَالْجَوَابُ: أَنَّا لَا نُسَلِّمُ، بَلْ يَسْتَعْمِلُ الْفُصْحَاءُ الْمَجَازَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ، يَرَوْنَهُ أَبْلَغَ.
وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ حَقٌّ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ حَقًّا مَا لَيْسَ بَحَقِيقَةٍ.
وَالْجَوَابُ: إِنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، إِنَّ الْحَقَّ لَيْسَ مِنَ الْحَقيقَةِ بِسَبِيلٍ، وَلِذَلِكَ اجْتَمَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ ضِدِّ الآخَرِ، فَتَصْدُقُ إِذَا قُلْتَ: الأَسَدُ في الدَّارِ، وَفيهَا رَجُلٌ شُجَاعٌ، وَتَكْذِبُ إِذَا قُلْتَ: زَيْدٌ في الدَّارِ، وَلَيْسَ فيهَا أَحَدٌ (٢) وَقَدْ * (٣) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خُوَيْزَمِنْدَادٍ (٤) مِنْ أَصْحَابِنَا، (٥) وَدَاوُدُ (٦)