قَوْلِكَ: لَوْنٌ، لِلَّذِي يَقَعُ عَلَى الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ (١) وَغَيْرِهِمَا (٢) مِنَ الْأَلْوَانِ وُقُوعًا وَاحِدًا، لَيْسَ هُوَ في أَحَدِ مُحْتَمَلَاتِهِ أَظْهَرَ (٣) مِنْهُ في سَائِرِهَا.
فَإِذَا قَالَ لَكَ (٤) مَنْ يَلْزَمُكَ أَمْرُهُ: (اصْبَغِ هَذَا الثَّوْبَ لَوْنًا) فَإِنْ (٥) كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى التَّخْيِيرِ فَأَيَّ (٦) لَوْنٍ صَبَغْتَ الثَّوْبَ (٧) كُنْتَ مُمْتَثِلًا لِأَمْرِهِ، وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ لَوْنًا بِعَيْنِهِ لَمْ يُمَكِّنْكَ امْتِثَالُ أَمْرِهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُبَيِّنَ (٨) اللَّوْنَ الَّذِي أَرَادَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَأَخَّرَ البَيَانُ عَنْ وَقْتِ الحَاجَةِ إِلَى امْتِثَالِ الفِعْلِ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ في أَحَدِ مُحْتَمَلَاتِهِ أَظْهَرَ مِنْهُ في سَائِرِهَا كَأَلْفَاظِ الظَّاهِرِ وَالْعُمُومِ (٩) (١٠).