فَصْلٌ
إِذَا (١) ثَبَتَ ذَلِكَ، فَقَدَ يَرِدُ أَوَّلُ (٢) الْخَبَرِ عَامًّا وَآخِرُهُ خَاصًّا، وَيَرِدُ آخِرُهُ عَامًّا (٣) وَأَوَّلُهُ خَاصًّا (٤)، فَيَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ كُلُّ لَفْظٍ عَلَى مُقْتَضَاهُ وَلَا يُعْتَبَرُ بِسِوَاهُ، وَذَلِكَ نَحْوُ (٥) قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ (٦)﴾، وَهَذَا عَامٌّ في كُلِّ مُطْلَقَةٍ مَدْخُولٍ بِهَا رَجْعِيَّةً كَانَتْ أَوْ بَائِنَةً (٧)، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ﴾ (٨)، وَهَذَا خَاصٌّ في الرَّجْعِيَّةِ.
وَمِمَّا خُصَّ أَوَّلُهُ وَعُمَّ آخِرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ (٩)﴾ (١٠).