وَإِنْ كَانَ لَمْ يَفْعَلْهَا (١) فَلَا يَصِحُّ النَّسْخُ * أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ لَهُ (٢): (لَا تَفْعَلْ أَمْسِ كَذَا) لِأَنَّ الْفِعْلَ فيمَا مَضَى غَيْرُ دَاخِلٍ تَحْتَ التَّكْلِيفِ، فِعْلُهُ وَلَا تَرْكُهُ، فَلَا يَصِحُّ النَّسْخُ * (٣) إِلَّا قَبْلَ (٤) انْقِضَاءِ (٥) وَقْتِ الْعِبَادَةِ.
وَأَمَّا إِسْقَاطُ (٦) مِثْلِ الْعِبَادَةِ في الْمُسْتَقْبَلِ فَلَيْسَ بِنَسْخِ مَا مَضَى وَقْتُهُ مِنْهَا (٧) لِنَفَسِ الْمَأْمُورِ بِهِ (٨) وَإِنَّمَا هُوَ إِسْقَاطُ لِمِثْلِهِ.
فَصْلٌ
لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ في جَوَازِ نَسْخِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ، وَالْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ بِمَثَلِهِ، وَخَبَرِ الْوَاحِدِ بِمِثْلِهِ (٩).
وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ نَسْخُ الْقُرْآنِ بِالْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ (١٠) وَمَنَعَ