فَصْلٌ
وَمِمَّا يَلْحَقُ بِذَلِكَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ دَلِيلُ الْخِطَابِ (١) وَهُوَ: أَنْ يُعَلَّقَ الْحُكْمُ عَلَى مَعْنَى في بَعْضِ الْجِنْسِ فَيَقْتَضِي ذَلِكَ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ نَفْيَ ذَلِكَ الْحُكْمِ عَمَّا (٢) لَمْ يَكُنْ بِهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ (٣)، نَحْو قَوْلِهِ ﷺ: (في سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ) (٤)، فَيَقْتَضِي ذَلِكَ نَفْيَ الزَّكَاةِ في غَيْرِ السَّائِمَةِ، فَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الاسْتِدْلَالِ يُسَمَّى (٥) عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ دَلِيلُ الْخِطَابِ.
وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِي. * وَمَنَعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِي * (٦) وَأَبِيَّ حَنِيفَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ (٧).