أَحَدُهُمَا: اسْتِصْحَابُ حَالِ الْعَقْلِ (١)، وَذَلِكَ إِذَا ادَّعَى في الْمَسْأَلَةِ (٢) أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ حُكْمًا شَرْعِيًّا، وَادَّعَى الْآخَرُ الْبَقَاءَ عَلَى حُكْمِ الْعَقْلِ، وَذَلِكَ مِثْلُ: أَنْ يُسْأَلَ الْمَالِكِيُّ عَنْ وُجُوبِ (٣) الْوِتْرِ، فَيَقُولُ: (الْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَطَرِيقُ اشْتِغَالِهَا الشَّرْعُ، فَمَنْ ادَّعَى شَرْعًا يُوجِبُ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ). وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ صَحِيحَةٌ مِنَ الاسْتِدْلَالِ (٤).
وَالثَّانِي: اسْتِصْحَابُ حَالِ الْإِجْمَاعِ، وَذَلِكَ مِثْلُ: اسْتِدْلَالِ دَاوُدَ (٥)