فَلَئِنْ جَزِعْتُ فَإِنَّ رَبِّيَ عَاذرٌ ... ولَئِنْ صَبَرْتُ فَإِنَّ صَبْرِيَ أَكْرَمُ (١)
وله ابنان (٢) ماتا مغتربين ومقتربين رئاهما بعاطفة حارة وبحرقة كبيرة وحزن عميق فقال:
رَعَى اللهُ قَبْرَيْنِ اسْتَكَانَا بِبَلْدَةٍ ... هُمَا أَسْكَنَاهَا في السَّوَادِ مِنَ الْقَلْبِ
لَئِنْ غُيِّبَا عَنْ نَاظِرِي وتَبَوَّءَا ... فُؤَادِي لَقَدْ زَادَ التَّبَاعُدُ في الْقُرْبِ
يَقَرُّ بِعَيْنِي أَنْ أَزُورَ ثَرَاهُمَا ... وأُلْصِقَ مَكْنُونَ التَّرَائِبِ بِالتُّرْبِ (٣)
وَأَبْكِي وأُبْكِي سَاكِنِيهَا لَعَلَّنِي ... سَأُنْجَدُ مِنْ صَحْبٍ وأُسْعَدُ مِنْ سُحْبِ
وَلَا اسْتَعْذَبَتْ عَيْنَايَ بَعْدَهُمَا (٤) كَرًى ... وَلَا ظَمِئَتْ نَفْسِي إِلَى الْبَارِدِ الْعَذْبِ
أَحِنُّ ويَثْنِي الْيَأْسُ نَفْسِي عَنِ الأَسَى ... كَمَا اضْطُرَّ مَحْمُولٌ عَلَى المَرْكَبِ الصَّعْبِ (٥)