وعابوا عليهم دينهم، حتى قاتلوهم فاقتتلوا، فضرب سعد رجلا من المشركين بلحى جمل فشجّه، فكان أول دم أهريق فى الإسلام. انتهى.
وهو آخر المهاجرين موتا على ما قال ابنه عامر، فيما نقله عن ابن الأثير. وهو آخر العشرة ـ رضى الله عنهم ـ موتا. وهو الذى كوّف الكوفة، وهذان الأمران مشهوران من خبره.
وروى عن علىّ بن أبى طالب ـ رضى الله عنه ـ قال: ما جمع رسول الله ﷺ، أباه وأمه لأحد، إلا لسعد بن أبى وقاص، قال له يوم أحد: ارم فداك أبى وأمى، ارم أيها الغلام الحزور. وهذا فى الترمذى بهذا اللفظ (١).
وفى الصحيحين بمعناه (٢)، وقد شارك سعدا فى هذه الفضيلة الزبير بن العوام ـ رضى الله عنه.
فإن النبى ﷺ، جمع له بين أبويه، يوم بنى قريظة وهذا فى الصحيحين أيضا (٣)، من حديث عبد الله بن الزبير عن أبيه، قال الزهرى: رمى سعد يوم أحد ألف سهم. انتهى.
وكان سعد رضى الله عنه، مسدّدا فى رميه، مجابا فى دعائه؛ لأنه روى عن النبى ﷺ أنه قال: «اللهم أجب دعوته وسدد رميته».
رواه ابن عيينة، عن إسماعيل بن خالد، عن قيس بن أبى حازم، قال: قال رسول الله ﷺ لسعد، فذكره.
وفى الترمذى (٤) عن سعد، أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم استجب لسعد إذا دعاك» انتهى.
ولسعد ـ رضى الله عنه ـ أخبار مشهورة فى إجابة دعائه.