قد كان حمزة ليث الله فاصطبرى ... قد ذاق ما ذاق عثمان بن شمّاس
١٩٦٣ ـ عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموى:
يكنى أبا عمرو، وأبا عبد الله، وأبا ليلى، أمير المؤمنين ذو النّورين، لكونه صاهر النبىصلى الله عليه وسلم على ابنتيه. ولا يعلم أحد تزوج ابنتى نبىّ غيره، على ما قال المهلب بن أبى صفرة.
بشّره النبى ﷺ بالجنة، وقال: «ألا أستحيى ممن تستحيى منه الملائكة! » (١). هاجر إلى الحبشة، وهو أول من خرج إليها، ثم إلى المدينة، ولم يشهد بدرا لتخلفه على تمريض زوجته رقيّة، بأمر النبى ﷺ، لكن ضرب النبى ﷺ له بسهمه وأجره.
وبايع عنه فى بيعة الرضوان، وهو السبب فيها؛ لأن النبى ﷺ بعثه إلى قريش فى الصلح عام الحديبية لعظم قدره عندهم، فبلغه أنه قتل. فجمع النبى ﷺ أصحابه، وبايعهم على قتال أهل مكة، وبايع عنه.
وكان كثير أفعال الخير، اشترى بئر رومة وسبلها للمسلمين، وجهّز جيش العسرة من ماله، وأخبر النبى ﷺ بأن له الجنة على ذلك، ووسّع مسجد المدينة، ومسجد مكة، وهو الذى أمر بتحويل الساحل من الشّعيبة ـ ساحل مكة القديم ـ إلى ساحلها اليوم، وهو جدّة، لما سئل فى ذلك.