قال النسائى: ليس به بأس. وذكره ابن حبان فى الثقات. ولم يذكر صاحب الكمال أنه مكى (٢).
١٩٧٣ ـ عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحى، أبو السائب:
أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا، ومات بعد مرجعه منها، وذلك بعد سنتين ونصف من الهجرة، ودفن بالبقيع، وهو أول من دفن به من الصحابة، وأعلم النبىّ ﷺ قبره بحجر، وكان يزوره. وقال: هذا قبر فرطنا، ونعم السلف لنا.
وكان من فضلاء الصحابة مجتهدا فى العبادة، وكان قد همّ بطلاق زوجته وأن يختصى، ويحرم اللحم والطيب. فرد عليه النبى ﷺ، وأنزل فى ذلك: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [المائدة: ٩٣] الآية فيه، وفى على بن أبى طالب، وكان الآخر هم بالاختصاء والتبتل.
وكان رضى الله عنه حرم الخمر فى الجاهلية، وقال: لا أشرب شرابا يذهب عقلى، ويضحك بى من هو أدنى منى، ويحملنى على أن أنكح كريمتى.
واختلف فى وفاته، فقيل: بعد اثنين وعشرين شهرا من مقدم النبى ﷺ المدينة، وهذا