وقال محمد بن سيرين: أفضل من نزل البصرة من أصحاب رسول الله ﷺ، عمران ابن الحصين، وأبو بكرة، وكان الحسن البصرى يحلف بالله ما قدمها ـ يعنى البصرة ـ راكب خير لهم من عمران بن حصين.
قال النووى: وكان مجاب الدعوة، وبعثه عمر رضى الله عنه إلى البصرة، ليفقه أهلها، ولم يشهد تلك الحروب.
روى له عن رسول الله ﷺ، مائة حديث وثمانون حديثا، اتفقوا على ثمانية، وانفرد البخارى بأربعة، وانفرد مسلم بتسعة.
روى عنه أبو رجاء العطاردى، ومطرّف بن عبد الله بن الشّخيّر، ومحمد بن سيرين، والشعبى، والحسن البصرى، وجماعة.
روى له الترمذى والنسائى وابن ماجة. وكان أبيض الرأس واللحية.
توفى فى خلافة معاوية رضى الله عنه، سنة اثنتين وخمسين بالبصرة، وكان سكنها، واختلف فى أبيه، هل أسلم وله صحبة، أم لا؟ فقال ابن الجوزى فى التنقيح: أسلم. ويؤيّده ما فى جامع الدعوات من الترمذى، عن عمران رضى الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ لأبى: «يا حصين، كم تعبد اليوم إلها؟ قال: سبعة، ستة فى الأرض وواحد فى السماء، قال: فأيهم تعدّ لرغبتك ورهبتك؟ قال: الذى فى السماء. قال: يا حصين! أما إنك لو أسلمت، علمتك كلمتين تنفعانك؟ فلما أسلم، قال: يا رسول الله، علمنى الكلمتين اللتين وعدتنى، قال: قل: اللهم ألهمنى رشدى، وأعذنى من شر نفسى». قال الترمذى: هذا حديث حسن غريب.
٢٢٥٥ ـ عمران بن طلحة بن عبيد الله التيمى:
أمه حمنة بنت جحش. يقال: ولد فى عصر النبى ﷺ، فسماه، ذكره هكذا الذهبى، وذكره الكاشغرى بمعناه.