فلما برأ عمرو، تجهز للحج، وتجهزت رملة فى جهازه. فلما خرج عمرو إلى الحج، خرجت رملة إلى أبيها، فقدمت عليه الشام. قال محمد بن الضحاك: فأخبرته الخبر، وقالت: ما زال يعد فضل رجال بنى أبى العاص، على بنى حرب، حتى عد ابنى عثمان وخالدا، ابنى عمرو، فتمنيت أنهما ماتا. فكتب معاوية إلى مروان (١١) [من الطويل]:
أواضع رجل فوق أخرى يعدنا ... عديد الحصى ما إن تزال تكاثر
وأمّكم تزجى تؤاما لبعلها ... وأم أخيكم نزرة الولد عاقر
أشهد يا مروان، أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا بلغ ولد الحكم ثلاثين رجلا، اتخذوا مال الله دولا، ودين الله دخلا، وعباد الله خولا». فكتب إليه مروان: أما بعد، يا معاوية! فإنى أبو عشرة، وأخو عشرة، وعم عشرة، والسلام.
قال الذهبى: وكان ملكا مهيبا حازما شجاعا جوادا حليما سيدا، كأنما خلق للملك، يعد من أفراد الملوك حزما وحلما ودهاء، وتمت فى أيامه عدة فتوحات. انتهى.
٢٤٨١ ـ معاوية بن صالح بن جدير الحضرمى، أبو عمرو الحمصى:
قاضى الأندلس. روى عن: مكحول، وراشد بن سعد، وربيعة بن يزيد، وعبد الرحمن بن جبير، وسليم بن عامر، وغير واحد.
روى عنه: الثورى، والليث، وأبو إسحاق الفزارى، وابن وهب، وابن مهدى، وطائفة، آخرهم عبد الله بن صالح.
روى له: مسلم، وأصحاب السنن. وثّقه ابن مهدى، وابن حنبل، وأبو زرعة.