وذكر أبو نعيم: أن ذلك كان وعمره ﷺ عشر سنين. وختم بخاتم النبوة بين كتفيه.
وكان ينم مسكا، مثل زر الحجلة (١). ذكره البخارى.
وفى مسلم: جمع عليه خيلان (٢)، كأنها الثآليل السود عند بعض طرفيه. ويروى غضروف: وفى كتفه الأيسر. وفى كتاب أبى نعيم: الأيمن. وفى مسلم أيضا: كبيضة حمامة. وفى صفة الخاتم: اختلاف كبير. ذكره مغلطاى.
وماتت أمه ﷺ، وهو ابن أربع. وقيل: ست. وقيل: سبع وقيل: غير ذلك. قلت: جزم شيخنا العراقى: بأن أمه ﷺ توفيت وله ست سنين ومائة يوم. وهذا القول لم يذكره مغلطاى. وحكى شيخنا القول بوفاتها: وله ﷺ أربع سنين. ولم يحك غير ذلك.
وذكر شيخنا أيضا: ما يقتضى: أن أباه توفى، وهو ﷺ حمل على الصحيح. والله اعلم. وهذا لا يفهم مما ذكره مغلطاى. انتهى. وكانت وفاتها: بالأبواء (٣). وقيل: بشعب أبى دب بالحجون (٤). وكانت أم أيمن بركة: دايته وحاضنته ﷺ بعد موت أمه.
ومات جده عبد المطلب كافله، وله ثمان سنين. وقيل: غير ذلك. فكفله أبو طالب، واسمه: عبد مناف. وقيل: اسمه كنيته، فيما ذكره الحاكم. وفيه نظر. بوصية أبيه عبد المطلب، ولكونه شقيق عبد الله (٥).
فلما بلغ ﷺ، اثنتى عشرة سنة. وقيل: تسعا. وقيل اثنتى عشرة سنة وشهرا وعشرة أيام. وقيل: لعشر خلون من ربيع الأول سنة ثلاث عشرة من الفيل: خرج مع عمه أبى طالب إلى الشام حتى بلغ بصرى، فرآه بحيرا، واسمه: جرجيس. فعرفه بصفته. فقال: وهو آخذ بيده: هذا سيد العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين (٦).