والأفعال الناقصة هي التي تنسخ المبتدأ والخبر، فترفع الأول، وتنصب الثاني، وهي هدف الدراسة في باب "كان وأخواتها".
التمام:
معناه اكتفاء الفعل بالاسم المرفوع بعده فيتم المعنى تمامًا دون حاجة إلى المنصوب، وهذا المعنى التام يحدده الأسلوب الذي ورد فيه كقول القرآن: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (¬١) وقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ (¬٢) وكما تردد العبارة "ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن" وقول امرئ القيس:
تطاول ليلُك بالإثمِدِ … وبات الخليُّ ولم تَرْقُدِ
وبات وباتتْ له لَيلةٌ … كليلة ذي العَائِرِ الأرْمَدِ (¬٣)
والأفعال التامة لا علاقة لها بنسخ المبتدأ والخبر، بل هي أفعال عادية والمرفوع بعدها فاعل تتم به الجملة.
هذا، وجميع أفعال هذا الباب "الثلاثة عشر" تستعمل ناقصة وتامة -بالفهم السابق- ما عدا ثلاثة أفعال هي "ليس، زال، فتئ" فلا تستعمل إلا ناقصة فقط.